شرح
وفيه : انه لم يدل دليل على اعتبار ذلك لا من العرف ولا من الشرع ، وتعريف المصباح لا حجية له ، بل يعتبر عرفا وشرعا كون المبيع قابلا لان يعوض عنه ، وضابط ذلك كونه متعلقا للأغراض ، ومعلوم ان عمل الحر كذلك . فالأظهر انه يصح جعل عمل الحر عوضا .
حقيقة الحق واقسامه
واما المورد الرابع : ففي المكاسب « 1 » : واما الحقوق فإن لم يقبل المعاوضة بالمال كحق الحضانة . . . إلى آخره . تنقيح القول في المقام انما يكون بالبحث في جهات : الأولى : أنه في الأدلة عناوين ثلاثة : الملك ، والحكم والحق . اما الملك : فقد تقدم انه امر اعتباري ، واما حقيقة الحكم فواضحة ومذكورة في محلها ، انما الكلام في حقيقة الحق بنحو يمتاز عن الملك والحكم . أقول : الحق في اللغة : هو الثبوت « 2 » ، وبهذا الاعتبار عليه يطلق سبحانه الحق من جهة ان ثبوته من أعلى مراتب الثبوت ، ويقال للامر الموافق للواقع انه حق من جهة ثبوته ، وهكذا سائر موارد استعماله .هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 8 - 9 .
( 2 ) مجمع البحرين : ج 2 ص 425 .