شرح
واما الثاني : فلان الاستطاعة تتوقف على الملكية وكون الشخص ذا مال ، وعمل الحر وان كان مالا الا انه ليس ملكا لعامله ، فلا تتحقق به الاستطاعة نعم لمجرد سلطنته على تمليكه للغير يخرج عن كونه فقيرا ولا يصدق عليه هذا العنوان .
واما الثالث : فلان الضمان لا بد له من سبب ، وهو اما الاتلاف أو اليد أو الاستيفاء ، وشئ منها لا يكون في المقام .
اما الأول : فلانه ليس مال العامل حتى يشمله من اتلف مال الغير فهو له ضامن .
واما الثاني : فلان عمل الحر لا يكون تحت اليد والاستيلاء لا بنفسه ولا بتبع الاستيلاء على الحر .
وبعبارة أخرى : قاعدة اليد انما تجري في صورة الاستيلاء ، والحر لا يدخل تحت استيلاء غيره .
واما الثالث : فواضح .
فتحصل : ان الأظهر انه مال قبل وقوع المعاوضة عليه .
واما الجهة الثانية : فبناءا على كونه مالا ، ما ذكر وجها لعدم جواز جعل المنفعة عوضا جار هنا ، والجواب ما ذكرناه ، وعلى فرض عدم كونه مالا استدل على عدم الجواز - مضافا إلى ذلك - بأنه يعتبر في المبيع والثمن ان يكونا من الأموال قبل البيع .