شرح
وبهذا البيان ظهر ان ما افاده السيد الفقيه في حاشيته « 1 » من : ان الثمرة تعد منفعة الشجرة عرفا ، لا يمكن المساعدة عليه ، إذ حقيقة العين مغايرة لحقيقة المنفعة فلا يعقل انطباق إحديهما على الأخرى .
واما المورد الثاني : فقد استدل لعدم جواز جعلها عوضا بوجوه « 2 » :
الأول : ما اشتهر في كلامهم من أن البيع نقل الأعيان .
الثاني : ان المنفعة غير موجودة : فغير قابلة للمملوكية ، فلا يصح جعلها عوضا . وهو المحكي عن الشهيد « 3 » .
الثالث : انه لعدم تعارف جعل المنفعة عوضا تكون أدلة نفوذ البيع منصرفة إلى نقل غيرها .
وفي كل نظر : اما الأول : فلان البيع - كما عرفت - انما هو عمل البائع ، فهم في مقام بيان ما ينتقل من البائع ، وهذا منهم نظير ما ذكروه من أن الإجارة لنقل المنافع ، مع أنه لا كلام بينهم في صحة جعل العوض فيها عينا .
واما الثاني : فلما عرفت من أن الملكية امر اعتباري ، فيصح اعتبارها بالإضافة إلى المنفعة التي هي مقدرة الوجود بتبع وجود العين القابلة لاستيفاء المنافع عنها .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 53 .
( 2 ) راجع المكاسب : ج 3 ص 8 هامش رقم 4 و 5 .
( 3 ) لم نعثر عليه وبعضهم حكى عن الشهيد ما يظهر منه خلاف ما نسب اليه .