شرح
بانصراف الأدلة إلى ما هو المعهود خارجا من جعل المعوض في البيع عينا .
لا يقال : ان البيع بحسب متفاهم أهل هذا الزمان وان اختص بنقل الأعيان الا ان المعيار هو عرف زمان الشارع الاقدس .
فإنه يقال : أولا : انه ان ثبت ذلك في هذا الزمان يبنى على كونه كذلك في زمانه ( ص ) لأصالة عدم النقل المعبر عنها بالاستصحاب القهقري ، الذي على جريانه بناء العقلاء وسيرة العلماء ولولاه لانسد عليهم باب الاجتهاد لعدم جواز كون الروايات ظاهرة في المعاني التي تكون الان ظاهرة فيها في زمانه صلى إليه عليه وآله الا بذلك .
وثانيا : ان الشك في شمول البيع لنقل المنافع مانع عن التمسك بعمومات الصحة ، ويتعين معه البناء على الاختصاص لأصالة الفساد .
ويؤيد ما اخترناه من الاختصاص : استقرار اصطلاح الفقهاء عليه في تعيين الثمن والمثمن ، يعني انهم إذا أرادوا تمييز البائع عن المشتري والمثمن عن الثمن جعلوا مالك العين بائعا ومالك المنفعة مشتريا ، والإجماع ، وانه لا فرق بين الإجارة والبيع الا في أن البيع لنقل الأعيان والإجارة لنقل المنافع بناءً على ما حققناه في كتاب الإجارة من أن حقيقتها تمليك المنفعة بعوض .