شرح
فان البيع إذا كان بمعنى التمليك يكون عبارة عن التسليط ، ولازم ذلك إذا كان الشئ مملوكا له هو النقل نظير ان المشي مغاير للنقل والانتقال في المكان ، لكنه لازم لهما مع أنه ليس لازمه دائما ، فان تمليك عمل الحر يكون بيعا ولا نقل لعدم كونه مالكا له قبله ، وبيع الكلي في الذمة يصح ولا نقل هناك ، فهذا الايراد تام .
نعم إذا كان المقصود الإشارة إلى المعاملة المتداولة كي يكون التعريف لفظيا صح ذلك فإنه يكفي فيه الملازمة الغالبية .
الايراد الثاني : ان المعاطاة عنده بيع مع خلوها عن الصيغة « 1 » .
ويمكن الجواب عنه : بان مراد المحقق ( رحمة الله عليه ) ليس دخل هذا القيد في حقيقة البيع بل الإشارة به إلى سنخ النقل ، وعليه فلا تضر اخصيته .
الايراد الثالث : انه ان أريد دخل هذا القيد في ماهية البيع « 2 » .
يرد عليه : ان النقل بالصيغة لا يعقل انشائه بالصيغة . وان أريد به الإشارة إلى النقل الخاص .
يرد عليه : أنه ان أريد بالصيغة خصوص بعت لزم الدور ، وان أريد بها غير بعت من سائر الصيغ لزم الاقتصار على سائر الصيغ غير بعت .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 11 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 11 .