شرح
وبهذا البيان ظهر اندفاع ما أورد على الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) بان البيع ليس من مقولة المعنى والا لزم كونه كلاما نفسيا ، إذ لا يعقل من مقولة المعنى إلا جعله من باب النقل القلبي وهو راجع إلى الكلام النفسي ، وقد بين في محله بطلان الكلام النفسي .
ويرد على هذا التعريف - مضافا إلى ذلك - : ان البيع على ما يظهر من مشتقاته قائم بالبائع لا به وبالمشتري معا .
الثالث : ما في جامع المقاصد « 2 » من تعريفه بنقل الملك من مالك إلى أخر بصيغة مخصوصة .
وأورد عليه الشيخ بايرادات :
أحدها : ان النقل ليس مرادفا للبيع « 3 » .
وأجاب عنه المحقق الإيرواني « 4 » ( رحمة الله عليه ) : بأنه بعد تقييد النقل في التعريف بان يكون بالصيغة المخصوصة لا وجه لهذا الايراد .
أقول : الظاهر أنه تخيل ان مراد الشيخ ( رحمة الله عليه ) من الايراد أعمية النقل عن البيع ، فأجاب عنه بذلك ، والظاهر أنه يريد تغاير البيع والنقل مفهوما ،
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار : ص 262 .
( 2 ) جامع المقاصد : ج 4 ص 55 .
( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 10 .
( 4 ) حاشية كتاب المكاسب ج 2 ص 13 كتاب البيع .