شرح
وما عن الجواهر « 1 » من : ان الجمع بين هذه الأدلة وبين ما دلَّ على عدم العتق الا في ملك يقتضي الالتزام بتقدم الملك على الانعتاق تقدما ذاتيا ، يرد عليه : ان الملكية من الأمور الاعتبارية ولا يعقل الاعتبار الا في الزمان ، فالملكية في غير الزمان مما لا نتعقله .
ومنها « 2 » : بيع الدين على من هو عليه ، فان الإنسان لا يملك مالا على نفسه لعدم ترتب الأثر على هذه الملكية فيلغو اعتبارها .
وما ذكره « 3 » ( رحمة الله عليه ) في الجواب عن ذلك من تعقل تملك ما في ذمته ورجوعه إلى سقوطه عنه ، غير تام ، فان السقوط ان كان لأجل ما أشرنا إليه من لغوية اعتبار الملكية فهو مانع عن الحدوث كالبقاء ، وان كان لكونه اثر تلك الملكية فيرد عليه : ان ثبوت الشئ لا يكون علة لسقوطه .
الخامس : ما عن المصباح « 4 » من تعريفه بأنه : مبادلة مال بمال ، فهو أيضا غير تام ، لأنه يرد عليه أمور :
الأول : ان المبادلة قائمة بالطرفين كما هو الشأن في باب المفاعلة ، ولا يصح التعبير بها عما يقوم بطرف واحد ، مع أن البيع عندهم ليس هو ذلك بل عبارة عن التبديل .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 339 .
( 2 ) حاشية المكاسب للأصفهاني : ج 1 ص 65 .
( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 13 .
( 4 ) المصباح المنير : ص 69 مادة بيع .