شرح
وأيد الشيخ « 1 » التحريم بخبر أبي مريم الأنصاري عن الإمام الباقر ( ع ) عن رسول الله ( ص ) : أيما رجل اشترى طعاما فحبسه أربعين صباحا يريد به الغلاء للمسلمين ثم باعه وتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع « 2 » .
ثم قال « 3 » : وفي السند بعض بني فضال والظاهر أن الرواية مأخوذة من كتبهم التي قال العسكري عند السؤال عنها : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ، ففيه دليل على اعتبار ما في كتبهم ، فيستغنى بذلك عن ملاحظة من قبلهم في السند .
ويرد عليه : ان ذلك النص « 4 » سؤالا وجوابا مسوق لبيان ان فساد عقائد وآراء بني فضال لا يمنع عن الاخذ برواياتهم ، فغاية ما يدل عليه حجية قولهم ورواياتهم وانها كالروايات المروية عنهم في حال استقامتهم ، بلا نظر فيه إلى حجية الروايات من غير تلك الجهة ، واما أصحاب الإجماع فقد دلَّ الدليل على الاستغناء بروايتهم عن ملاحظة من قبلهم في السند .
ثم إنه لا بد من التنبيه على أمور :
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 4 ص 366 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 425 ب 27 من أبواب آداب التجارة ح 6 رقم 22905 .
( 3 ) المكاسب : ج 4 ص 366 - 367 .
( 4 ) الوسائل : ج 27 ص 142 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 13 رقم 33428 .