شرح
فان الكراهة في اصطلاحهم عليهم السلام أعم من الكراهة المصطلحة ، وعليه فهو أيضا بمفهوم الشرط يدل على التحريم ، فإنه يدل على ثبوت البأس مع عدم كثرة الطعام ، وهو ظاهر في التحريم .
وبما ذكرناه ظهر مدرك القول بالكراهة وضعفه .
وقد استدل الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) لما اختاره : بان جملة من النصوص متضمنة للنهي عن الاحتكار ، وظاهر ذلك مرجوحيته مطلقا ، وظاهر صحيح الحناط وصحيح الحلبي حرمته في صورة باذل الكفاية .
اما الأول : فلان الظاهر منه ان علة عدم البأس وجود الباذل ، فلولاه حرم .
واما الثاني : فلانه قيد الحكم فيه بصورة عدم باذل غيره ، وهذا بواسطة ما دلَّ على كراهة الاحتكار مطلقا قرينة على إرادة التحريم .
وفيه : ان الخبرين يقيدان جميع نصوص الاحتكار المتضمنة للنهي عنه سواء حمل النهي فيها على الكراهة أو الحرمة ، فمورد الحكم صورة عدم وجود باذل غيره والا فلا يكون الاحتكار مكروها .
وبذلك يظهر ما في قوله « 2 » : وان شئت قلت : ان المراد بالبأس في الشرطية الأولى التحريم لان الكراهة ثابتة في هذه الصورة فالشرطية الثانية كالمفهوم لها . انتهى .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 4 ص 364 .
( 2 ) المكاسب : ج 4 ص 366 .