شرح
الثاني : ان يظهر قرينة على جواز اخذه منه ، لا اشكال في جواز الاخذ حينئذ ، انما الاشكال فيما إذا اختلف مقدار المدفوع إلى الأصناف المختلفة ، كإن عين للمجتهدين مقدارا ولغيرهم مقدارا أقل منه ، واعتقد الاخذ انه من المجتهدين والدافع يعتقد عدم كونه منهم ، فالمعروف انه ان كان عنوان الصنف على وجه الموضوعية يراعى معتقد المدفوع إليه « 1 » ، وان كان ذلك العنوان داعيا إلى تعيين ذلك المقدار كان المتبع اعتقاد الدافع .
وفيه : ان العنوان في الافعال الخارجية بالاشخاص كالاقتداء والبيع والرضا ونحو تلكم يكون داعيا ولا معنى لكونه موضوعا ، والرضا وان كان يتعلق بالعنوان الكلي الا أنه من حيث كونه مرآة وطريقا إلى الافراد وعليه فلا محالة يكون المناط اعتقاد الدافع ، فإنه إذا عين مقدار للمجتهدين وكان يعتقد عدم كون المدفوع إليه مجتهدا لا يكون راضيا باخذه ذلك المقدار .
الثالث : ان لا تقوم قرينة على أحد الامرين .
وقد اختلفت فيه كلماتهم ، فالمهم صرف عنان الكلام إلى بيان المدرك ، والكلام فيه يقع في موردين :
الأول : فيما تقتضيه القواعد ، والأظهر انه الجواز مطلقا ، فان ظاهر
هامش
( 1 ) راجع المكاسب : ج 4 ص 358 .