شرح
وقد تقدم الكلام فيه مفصلا ، وعرفت في أول هذا المبحث انه لا دليل على كراهته ، والواجب قد مثل له الشيخ ( رحمة الله عليه ) بما يجب استنقاذه من يده من حقوق الناس .
وفيه أنه لا دليل على وجوب استنقاذ حقوق الناس منه ان أمكن ، نعم لو كان مال الغير تحت يده وغصبه الجائر يجب استنقاذه منه ان تيسر لوجوب رده إلى مالكه ، ويكون هذا مقدمة له .
والأولى إضافة المباح إليها ، لان اخذ مال الغير منه مع احراز رضا صاحبه مباح .
2 ان الكلام إلى هنا كان في حكم اخذ المال من الجائر ، والكلام فعلا يقع في حكم الجائر نفسه .
فإن كان ما اخذه ظلما باقيا يجب رده إلى صاحبه ، وان كان تالفا يجب رد بدله لقاعدة ضمان اليد والاتلاف ، هذا إذ كان حيا ، فإن كان مال الغير باقيا لا كلام في وجوب رده إلى مالكه ، وان كان تالفا كان بدله من جملة ديونه فيخرج من أصل التركة .
وخالف كاشف الغطاء « 1 » في ذلك ومنع كونه من الديون ، فلا يلحقه حكمها من التقديم على الوصايا والمواريث .
هامش
( 1 ) شرح القواعد مخطوط : ص 37 .