شرح
وبذلك ظهر انه لا وجه لاستظهار الشيخ « 1 » اخراج الغرامة من تركته مع تردده في المسألة السابقة .
الثالث : في حكم ما لو دفعه إلى الحاكم فتصدق به بعد اليأس ، فهل هو ضامن أم لا ؟ .
الظاهر أنه ان بنينا على ثبوت الولاية للحاكم على الغائب ومن بحكمه من الحاضر غير المعروف بعينه ، لو دفع من وضع يده على مجهول المالك إلى الحاكم لا يكون ضامنا ، وان لم يقصد الدفع إليه بعنوان انه ولي ، إذ دفع مال المولى عليه إلى وليه يوجب سقوط الضمان وان لم يقصد ذلك .
وان بنينا على عدم ثبوت الولاية له كما هو الأظهر لعدم الدليل عليه فالدفع إليه لا يوجب رفع الضمان كما تقدم .
هذا بالنسبة إلى الدافع ، واما الحاكم فان تصدق بالمال ثم ظهر المالك ولم يرض به وبنينا على ثبوت الضمان إذا باشر الدافع إليه التصدق .
يكون هو أيضا ضامنا ان كان مكلفا بالتصدق نفسه ، وان كان وكيلا
في الدفع إلى الفقراء يكون الضامن هو الموكل كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 196 .