شرح
حين التصدق ، فبقرينة المقابلة يستكشف منه ثبوت الغرم أيضا كذلك .
وفيه : ما ستعرف من ثبوت الاجر له على كل تقدير من حين التصدق إلى حين الرد . فانتظر .
والحق في المقام ان يقال بناءً على القول بالضمان : انه لا ريب في أن الصدقة حين وقوعها تقع عن المالك كما تقدم ، ويقع الاجر له ، وليس ذلك مراعى بالإجازة وعدم الرد ، والا لزم عدم ثبوت الاجر له إذا لم يظهر المالك ، وهو خلاف النص والفتوى ، ومع ثبوت الاجر له لا معنى للضمان ، ولذا لورد وبنينا على الضمان يكون الاجر للمتصدق ، مع أن ثبوت الضمان من حين التصدق وكون الإجازة وعدم الرد رافعة له ، مضافا إلى ورود المحذور العقلي المتقدم عليه من لزوم التسلسل لازمه اشتغال ذمة المتصدق واقعا لو لم يظهر المالك ، ويترتب عليه ما يترتب على سائر ديونه ، وهو مقطوع العدم .
فالأظهر على القول بالضمان ثبوته من حين الرد .
بقي في المقام فروع :
الأول : انه لو مات المالك فهل يقوم وارثه مقامه أم لا ؟ تحقيق القول في المقام انه تارة : يكون موت المالك قبل التصدق ، وأخرى : يكون بعده .
فإن كان قبله لا ينبغي التأمل في قيام وارثه مقامه ، لأنه حين التصدق كان مالكا لا مورثه .