تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
حين التصدق ، فبقرينة المقابلة يستكشف منه ثبوت الغرم أيضا كذلك . وفيه : ما ستعرف من ثبوت الاجر له على كل تقدير من حين التصدق إلى حين الرد . فانتظر . والحق في المقام ان يقال بناءً على القول بالضمان : انه لا ريب في أن الصدقة حين وقوعها تقع عن المالك كما تقدم ، ويقع الاجر له ، وليس ذلك مراعى بالإجازة وعدم الرد ، والا لزم عدم ثبوت الاجر له إذا لم يظهر المالك ، وهو خلاف النص والفتوى ، ومع ثبوت الاجر له لا معنى للضمان ، ولذا لورد وبنينا على الضمان يكون الاجر للمتصدق ، مع أن ثبوت الضمان من حين التصدق وكون الإجازة وعدم الرد رافعة له ، مضافا إلى ورود المحذور العقلي المتقدم عليه من لزوم التسلسل لازمه اشتغال ذمة المتصدق واقعا لو لم يظهر المالك ، ويترتب عليه ما يترتب على سائر ديونه ، وهو مقطوع العدم . فالأظهر على القول بالضمان ثبوته من حين الرد . بقي في المقام فروع : الأول : انه لو مات المالك فهل يقوم وارثه مقامه أم لا ؟ تحقيق القول في المقام انه تارة : يكون موت المالك قبل التصدق ، وأخرى : يكون بعده . فإن كان قبله لا ينبغي التأمل في قيام وارثه مقامه ، لأنه حين التصدق كان مالكا لا مورثه .