شرح
وان كان بعده ، فان قلنا بثبوت الضمان في الفرع السابق من حين التصدق والإجازة رافعة له ، لا محالة يقوم الوارث مقامه ، فإنه من قبيل سائر الديون ، واما ان قلنا بعدم ثبوت الضمان الا بالرد ، فالظاهر أنه لا يقوم مقامه ، إذ الوارث لا يكون مالكا حتى يثبت له هذا الحق .
ودعوى ان هذا الحق الثابت للمورث بنفسه ينتقل إلى الوارث « 1 » ، مندفعة بان من الحقوق ما يكون قائما بالشخص ولا يقبل الانتقال ، وهو لا يكون متروكا بعد الموت بل به ينعدم ، فلا شيء حتى يكون لوارثه ، وان شئت فعبر عنه بالحكم ، وحيث انه من المحتمل كون هذا الحق من قبيل ذلك فلا دليل على ثبوته للوارث .
وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » .
الثاني : لو مات المتصدق فرد المالك فهل تخرج الغرامة من ماله أم لا ؟ أقول : خروج الغرامة من ماله يبتني على القول بضمانه من حين التصدق ، فإنه يكون مديونا فيخرج دينه من ماله ، واما على القول بضمانه من حين الرد فحيث انه يحتمل كون ذلك من قبيل الاحكام لا الحقوق القابلة للانتقال فلا وجه للتعدي عن المتصدق إلى ورثته ، كما لا يتعدى من المالك إلى ورثته كما عرفت .
هامش
( 1 ) راجع المكاسب : ج 2 ص 196 .
( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 196 .