شرح
الأول : فيما يستفاد من النصوص الخاصة .
الثاني : في مفاد الأدلة الاجتهادية العامة .
الثالث : في ما تقتضيه الأصول العملية .
اما المقام الأول : فالظاهر أنها تقتضي عدم الضمان مطلقا ، وذلك لوجهين :
الأول : ان خبر علي بن أبي حمزة الوارد في قصة عامل بني أمية المتقدم كالصريح في ذلك ، إذ العامل قد طلب من الإمام الصادق ( ع ) المخرج عما اخذه من أموال الناس ، فجوابه ( ع ) بالتصدق بما تحت يده ان لم يعرف صاحبه وضمانه له بذلك الجنة كالصريح في عدم الضمان ، إذ لو كان التصدق ، موجبا للضمان لما جعله ( ع ) مخرجا له .
الثاني : اطلاق النصوص الامرة بالتصدق ، لا بدعوى ان الاذن في التصدق بما هو مسقط له الا ان يعلم أنه على وجه الضمان ، كي يرد عليه بان مطلق الاذن لا حكم له ، بل الضمان معلق على كون الاذن ضمانيا ، وعدمه على كونه مجانيا .
وبعبارة أخرى : الرافع للضمان هو اسقاط الاحترام الذي لا يصدق الا مع الاذن المجاني ، ولا بدعوى ان المستفاد من النصوص بدلية يد الفقير من يد المالك ليكون الواقع في يد الفقير كالواقع في يد المالك ، بل لأن الظاهر ورودها في مقام بيان كل حكم متعلق بالمال المجهول