شرح
مالكه ، إذ السائل انما كان يسأل عما هو وظيفته الشرعية بالنسبة إلى ذلك المال ، فجوابه ( ع ) بالامر بالتصدق والسكوت عن الضمان يكون دالا على عدمه .
وقد استدل للضمان في مقابل ذلك بوجوه :
منها : ان المرسلة التي تقدم ذكرها وهي ما عن السرائر « 1 » روي : انه بمنزلة اللقطة ، تدل عليه .
ومنها : استفادة ذلك من خبر ايداع اللص المتقدم .
ومنها : استفادته من النصوص الواردة في اللقطة .
وفي كل نظر : اما الأول : فلانه مضافا إلى ارسالها لم يثبت كونها غير خبر ايداع اللص كما اعترف بذلك الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) فيما تقدم .
واما الثاني : فلما تقدم من عدم التعدي عن مورده ، وما ذكره الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) في المقام في وجه التعدي من أنه يستفاد منه ان التصدق على هذا الوجه حكم اليأس عن المالك ، قد مر الجواب عنه . فراجع .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 204 .
( 2 ) راجع المكاسب : ج 2 ص 188 .
( 3 ) المكاسب : ج 2 ص 188 .