شرح
الثاني : الظاهر من بعض المحققين « 1 » ( رحمة الله عليه ) انه ينوي الصدقة عن المالك ، ولكن مقتضى اطلاق الاخبار عدم تعين نية ذلك ، وعلى فرض اعتبارها لا يلزم ان ينوي كونها عنه لو أجاز بعد تبينه ، وعن نفسه ان ردها ، بل ينوي عن المالك ، والنص دلَّ على أنها تحسب له ان ردها .
الثالث : ان ظاهر خبري ابن ميمون جواز ان يبيع المال ويتصدق بثمنه ، ولكن الأحوط لزوما اعطاء نفس العين ، لضعف الخبرين سندا ، فالبيع تصرف لم يؤذن فيه .
الرابع : إذا مات المالك فان علم بوجود الوارث له يتصدق عنه ، وان علم بعدم وجوده يكون المال للامام لأنه وارث من لا وارث له ، وان شك في وجود الوارث حتى الأب والام فيلحقه حكم مجهول المالك لاطلاق الاخبار ، وان شك في وجوده مع العلم بموت أبيه وأمه ، فهل يلحقه حكم مجهول المالك لاطلاق الاخبار ، أم حكم ميراث من لا وارث له لأصالة عدم وارث أخر ، والمفروض ان الحكم معلق على عدم الوارث ؟ وجهان : أقواهما الثاني .
ثم إن مستحق هذه الصدقة هو الفقير ، ويشهد له - مضافا إلى ما افاده الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) من أن المتبادر من اطلاق الامر بالتصديق هو ذلك - :
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة : ج 9 ص 89 .
( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 193 - 194 .