شرح
وقد صرح جماعة « 1 » منهم المحقق « 2 » : بان حكم تعذر الايصال إلى المالك المعلوم تفصيلا حكم جهالة المالك ، وتردده بين غير محصورين .
ويشهد به : ان المستفاد من النصوص المتقدمة الامرة بالتصدق بمجهول المالك ان الموجب لذلك ومناطه هو تعذر الايصال إلى المالك ، وعليه فلا فرق بين ان يكون المالك مجهولا بقول مطلق ، وبين كونه مرددا بين اشخاص غير محصورين ، وبين كونه معلوما يتعذر الوصول إليه .
تنبيهات :
الأول : ان هذا الحكم اي التصدق انما يتعين ما لم يحرز رضا صاحب المال بصرفه في جهة خاصة ، والا فلا ريب في عدم وصول النوبة إلى التصدق ، بل يصرف فيما احرز رضا صاحبه بصرفه فيه ، وعليه فيخرج سهم الإمام ( ع ) عن موضوع هذا المبحث للعلم برضاه ( ع ) بصرف سهمه في تشييد الدين واعلاء كلمة الاسلام ، ومن ذلك اعطائه لأهل العلم .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 271 ، رياض المسائل : ج 8 ص 104 ، المكاسب : ج 2 ص 193 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 266 .