شرح
وبما ذكرناه ظهر مدرك القول بالتخيير بين التصدق والامساك الذي اختاره السيد « 1 » ( رحمة الله عليه ) والقول بالتخيير بينهما وبين التملك والجواب عنهما ، إذ لا منشأ لهما سوى ان ذلك مقتضى الجمع بين النصوص ، وحيث عرفت عدم دلالة ما استدل به على التملك والامساك عليهما فالمتعين هو التصدق خاصة .
المورد الرابع : في بيان تعيين من له ولاية الصرف بعد ملاحظة النصوص الخاصة ، والأقوال في ذلك أربعة :
الأول : انها للحاكم مطلقا .
الثاني : انها لمن وضع يده على المال .
الثالث : ثبوت الولاية لكل منهما .
الرابع : التفصيل بين الدين والعين ، فتكون الولاية للحاكم في الأول وللاخذ في الثاني .
وقد استدل للأول : بان النصوص الامرة بالتصدق واردة في بيان المصرف ولا تكون متعرضة لحكم مباشرة التصدق فيتولاه الحاكم ولاية ، وبانها وان تضمنت الاذن في مباشرة الاخذ للتصدق الا ان الظاهر منها - ولا أقل من المحتمل - انه اذن منه ( ع ) للسائل بمباشره التصدق
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 38 .