تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
وأما ما ذكره الأستاذ الأعظم « 1 » من أن الخبر ليس صريحا في جواز التملك بعد اخراج خمسه وانما هو مطلق بالنسبة إليه فيقيد بالروايات الدالة على لزوم التصدق بمجهول المالك . فيرد عليه : ان الظاهر منه بقرينة عده من مصاديق الغنيمة والفائدة هو كونه ملكا لمن وضع يده عليه ، والا فلو تعين التصدق لما صح عده من افراد الغنيمة والفائدة . الوجه الثالث : انه يجوز لمن وضع يده عليه ان يعمل فيه ويخرجه صدقة قليلا قليلا حتى يخرج ، واستدل له : بخبر نصر بن حبيب صاحب الخان قال : كتبت إلى العبد الصالح ( ع ) : لقد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وانا صاحب فندق ومات صاحبها ولم اعرف له ورثة فرأيك في اعلامي حالها وما اصنع بها فقد ضقت بها ذرعا ؟ فكتب ( ع ) اعمل فيها واخرجها صدقة قليلا قليلا حتى تخرج « 2 » . وفيه : أولا : ان الخبر مجهول لنصر . وثانيا : انه لم يفت أحد بظاهره ، لا سيما إذا كان المراد بقوله ( ع ) اعمل فيها التجارة بها واخراج الصدقة من ربحها .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 796 . ( 2 ) الوسائل : ج 26 ص 297 ب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ح 3 رقم 33032 ، التهذيب : ج 9 ص 389 ب 45 ح 6 .