تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
الوجه الثاني : ان يكون مجهول المال لمن وضع يده عليه . واستدل له المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 1 » تبعا للمحقق الهمداني ( قدس ره ) « 2 » بقوله ( ع ) في صحيح علي بن مهزيار : كتب إليه أبو جعفر ( ع ) كتابا فيه : فالغنائم والفوائد - يرحمك الله - فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للانسان التي لها خطر والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب « 3 » . وفيه : أولا : ان الظاهر من قوله ( ع ) مال يؤخذ هو إرادة اللقطة لا مطلق مجهول المالك ، وقد دلت النصوص الكثيرة على أن لواجدها تملكها بعد تعريفها حولا . وثانيا : ان الخبر وارد في مقام بيان وجوب الخمس في كل غنيمة ومنها مال يوجد ولا يعرف صاحبه ، فغاية ما يستفاد منه ان مجهول المالك يجوز تملكه في الجملة ، واما ان حكمه كذلك مطلقا أم يختص ذلك ببعض اقسامه كاللقطة ، فلا يكون الخبر في مقام بيانه كي يتمسك باطلاقه ، فيتعين الاخذ بالمتيقن .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب ج 1 ص 336 - 337 . طباعة دار ذوي القربى . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 138 . ( 3 ) الوسائل : ج 9 ص 501 - 503 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 رقم 12583 ، الاستبصار : ج 2 ص 60 - 62 ب 32 ح 12 .