شرح
وفيه : ان الترخيص في حال الجهل ترخيص ظاهري لا ترخيص واقعي ، فلا ينافي حكم الشارع بالضمان الواقعي .
وان شئت قلت : ان اذن الشارع في وضع اليد على مال الغير ان كان لمصلحة المالك من حفظه له وايصاله إليه كان ذلك موجبا لرفع الضمان ، وان كان لغير ذلك - كما في المقام حيث إنه اذن في التملك ظاهرا - فهو لا يوجب رفعه ، مع أنه للعلم بكونه للغير يرتفع الاذن الذي هو المناط في عدم الضمان على الفرض .
فتحصل : ان الأظهر هو الضمان لعموم على اليد « 1 » .
واما المسألة الثانية : وهي انه على القول بالضمان هل يرتفع هذا الحكم بنية الرد إلى المالك بعد العلم بالحال كما اختاره السيد الفقيه « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، أم لا يرتفع كما احتمله الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) قويا ، واختاره صاحب الجواهر « 4 » ( رحمة الله عليه ) ؟ وجهان :
قد استدل للأول في الحاشية « 5 » : بان اليد إذا انقلبت من العدوان والخيانة إلى الاحسان والأمانة ينقلب الحكم أيضا ، إذ مقتضى عموم ما
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 90 ، كنز العمال : ج 5 ص 257 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 35 .
( 3 ) المكاسب : ج 2 ص 183 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 38 ص 221 .
( 5 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 35 .