شرح
وفيه : ما تقدم آنفا من اختصاص تلك النصوص بالصورتين الأولتين من الصور الأربع لموثق إسحاق فراجع .
الثالث « 1 » : ان مقتضى قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده عدم ضمان الاخذ ، لان اعطاء الجائزة من باب الهبة المجانية ، وهي ليس في صحيحها الضمان فكذا في فاسدها ، وكذا الوديعة والعارية ونحو ذلك .
وفيه : ان الضمان المدعى انما هو للمالك لا للمعطي ، وهو لم يهب ماله ولم يسقط احترامه ، ومن اسقط احترامه لم يكن له ذلك .
الرابع « 2 » : ان الغاصب أقوى من الاخذ لأنه مغرور من قبله ، فيستند الاتلاف إليه دونه ، وكذا في صورة التلف السماوي .
وفيه : ان الاقوائية لا توجب عدم ضمان الأضعف ، وقاعدة الغرور انما تقتضي جواز رجوع المغرور إلى من غره لا عدم جواز رجوع المالك إليه .
الخامس : ان الشارع قد رخص في اخذ الجائزة عند الجهل بكونها مغصوبة ، فهي أمانة شرعية في حال الجهل ، وبعد العلم يشك في الضمان فيستصحب يد الأمانة .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 34 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 34 .