تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
وان ادعى ظهورها في الحلية الظاهرية . فيرد عليه : ان تلك الأخبار لا يمكن شمولها لجميع الأطراف ، فإنه ترخيص في المعصية ، ولبعضها دون بعض ترجيح بلا مرجح ، وإذا فتخرج موارد العلم الاجمالي الذي يوجب التنجز عن حدود تلك الأخبار تخصصا . فإنه يرد عليه : ان العلم الاجمالي لا يكون منجزا كما عرفت في المورد الأول والثالث اللذين هما محل الكلام . وان شئت قلت : ان تلك الأخبار انما تدل على حلية ما يؤخذ من الجائر مجانا أو مع العوض الذي هو أحد أطراف العلم الاجمالي ، ولا تدل على حلية جميع أمواله حتى الباقية تحت يده ، وعليه فلا يلزم من القول بشمولها لبعض الأطراف ترجيح بلا مرجح ، فلا مانع من شمولها له . وقد أورد « 1 » على الاستدلال بهذه النصوص بايراد أخر وهو : ان الظاهر من موثق إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا « 2 » . تقييد الحكم بصورة الشك فقط .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 773 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 221 ب 53 من أبواب ما يكتسب به ح 2 رقم 22379 ، التهذيب : ج 6 ص 375 ح 214 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 172 | السيد محمد صادق الروحاني