تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
مقتضى اطلاقه هو الجواز حتى فيما لم يعلم تفصيلا بحرمة بقية أمواله ، بل علم اجمالا بوجود المال الحرام في أمواله المحتمل ان يكون المأخوذ منه ، وقوله ليس له مكسب غيره لا يقتضي الاختصاص بها ، بل غايته معرضية ما عنده لان يكون من الأموال المأخوذة من السلطان . واما على التقدير الثاني : فلان مقتضى اطلاق الرواية جواز الاخذ مع احتمال كون المأخوذ من الخراج والمقاسمة ، وحملها على صورة العلم بكونه من أحدهما ، مضافا إلى منافاته للاطلاق ، حمل على الفرد النادر ، فتدل على حلية المأخوذ بمجرد احتمال كونه من الأموال المباحة للسائل حتى مع العلم الاجمالي بوجود الحرام في أمواله ، لو لم ندع اختصاصها بهذا المورد . وبما ذكرناه ظهرت دلالة سائر النصوص على الجواز والحلية كصحيح أبي المعزا المتقدم ، وحسن زرارة ومحمد بن مسلم - أو صحيحيهما - قالا : سمعناه يقول : جوائز العمال ليس بها بأس « 1 » ، وغير ذلك من الروايات المطلقة ، والشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) حملها بأجمعها على الشبهة غير المحصورة أو المحصورة التي يكون بعض أطرافها خارجا عن محل الابتلاء ، ثم قال : انه لو فرض نص مطلق في حل هذه الشبهة مع قطع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 214 ب 51 من أبواب ما يكتسب به ح 5 رقم 22360 ، التهذيب : ج 6 ص 336 ح 52 . ( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 180 .