شرح
النظر عن التصرف وعدم الابتلاء بكلا المشتبهين لم ينهض للحكومة على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة .
ويرد على ما افاده أولا : انه خلاف اطلاق النصوص ، فإنها مطلقة شاملة للشبهة المحصورة وغيرها ، فتخصيصها بمورد خاص يحتاج إلى دليل مخصص مفقود .
ويرد على ما افاده ثانيا : ان المحقق في الأصول عنده ( قدس ره ) وقد تبعناه ان العلم الاجمالي بالنسبة إلى الموافقة القطعية انما يكون بنحو الاقتضاء لا العلية ، أي تجب الموافقة القطعية ما لم يرد ترخيص في المخالفة الاحتمالية ، والا فلا تجب وعلى ذلك ، فالعلم الاجمالي المقتضي للاحتياط لا يصلح لرد هذه النصوص ، مع أنه قد عرفت انحلال العلم الاجمالي في الموردين من الموارد الثلاثة المتقدمة اللذين هما محل الكلام . فراجع .
وبما ذكرناه ظهر اندفاع ما أورده الأستاذ الأعظم « 1 » على الاستدلال بهذه النصوص على الجواز : بان المدعي ان ادعى انها تدل على الحلية الواقعية .
فيرد عليه : ان العمل باطلاقها يقتضي إباحة اخذ الجائزة من الجائر حتى مع العلم التفصيلي باشتمالها على الحرام ، ولم يتفوه به أحد .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 773 .