شرح
والكلام في هذا الامر يقع في موردين :
المورد الأول : ان يعلم بحرمة الجائرة قبل استقرارها في يده .
الثانية : ما لو علم بذلك بعده .
اما المورد الأول : فقد فصل الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) بين ان يكون الاخذ بغير نية الرد إلى صاحبه ، وما إذا كان بتلك النية ، واختار عدم الجواز والضمان لو اخذ بغير نية الرد ، والجواز وعدم الضمان لو تلف في ما إذا كان بنية الرد .
واستدل له « 2 » : بأنه ان اخذ بغير تلك النية كان غاصبا ومتصرفا في مال الغير عدوانا وبغير رضا صاحبه ، فتترتب عليه احكام الغاصب ، وان اخذ بنية الرد كان محسنا ، وقد دلَّ الدليل على أن المحسن - مضافا إلى أن فعله حسن وعدل ومحبوب - ليس عليه من سبيل ، ويكون المال في يده أمانة فلا يضمن لو تلف .
أقول : ان الاخذ بنية الرد إلى المالك ، اما ان يكون مع علم الاخذ برضا صاحبه كما هو الغالب ، أو يكون مع علمه بعدم رضاه ، أو يكون مع الشك في رضا المالك . ظاهر الشيخ ( رحمة الله عليه ) هو الجواز في جميع الصور الثلاث .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 183 .
( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 183 .