شرح
وقد استدل المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) على جواز التصرف فيه باطلاق النصوص المتقدمة ، ثم قال : نعم لا تشمل الرواية صورة معرفة المالك بعينه أو في أطراف محصورة .
وفيه : أولا : ان تلك النصوص ليست في مقام بيان اثبات الحلية الواقعية ، والا فمقتضى اطلاقها الحلية حتى في الموردين المزبورين ، ولم يتفوه بذلك فقيه ، بل هي في مقام بيان جعل الحلية الظاهرية ، وهي انما تكون مجعولة في صورة الشك والاحتمال ، فمع القطع بالحرمة لا معنى لجعلها كما لا يخفى .
وثانيا : انه لو سلم شمولها لهذه الصورة وجب تقييد اطلاقها بمفهوم موثق إسحاق المتقدم كما عرفت ، فالأظهر عدم جواز التصرف فيه ، ثم إن هذا هو مراد الشيخ ( رحمة الله عليه ) من قوله « 2 » : لا اشكال في حرمته ، على الاخذ لما سيفتي بجواز الاخذ بنية الرد « 3 » .
واما الجهة الثانية : فقد ذكر في المقام أمور :
الأمر الأول : انه هل يجوز الاخذ من الجائر أم لا ؟
ثم ماذا حكم المأخوذ من حيث الضمان ؟
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب ج 1 ص 320 - 321 بيان كيفية الاستدلال بصحيحة أبي ولاد . . فقرة 639 الثالث .
( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 182 .
( 3 ) المكاسب : ج 2 ص 183 .