شرح
التي اذن الشارع الاقدس في التصرف في مال الغير من غير رضاه وكونه حلالا واقعا كأكل المارة واكل اللقطة والتصرف في الأراضي المتسعة وغيرها ، فلا يكون هناك حرام ، بل جميع المال للتصرف ، وعليه فهي أجنبية عن المقام .
ثم إنه ( قدس ره ) قد استدل « 1 » في ضمن الاستدلال بهذه الطائفة بخبرين آخرين : أحدهما : موثق سماعة عن الإمام الصادق ( ع ) : ان كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس « 2 » .
وفيه : انه وارد في مقام بيان حكم ما تحت يده من مال مخلوط ، ويدل على حليته مطلقا ، ولكن لا بد في مقام الجمع بينه وبين نصوص التخميس التي هي أخص منه من حمله على إرادة الحلية بعد التخميس ، ثم للجمع بينه وبين سائر النصوص يحمل على صورة الجهل بقدر الحرام وصاحبه كما أشبعنا الكلام في ذلك في الجزء السابع من هذا الشرح في كتاب الخمس « 3 » .
ثانيهما : خبر محمد بن أبي حمزة عن رجل قال : قلت لأبي عبد
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 33 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 86 ب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 2 رقم 22051 ، الكافي : ج 5 ص 126 ح 9 .
( 3 ) فقه الصادق ج 7 من الطبعة القديمة ، ومن هذه الطبعة ج 11 .