تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
لعدم القدرة على الجمع بين الأطراف تكوينا أو تشريعا لا مانع من جريانهما معا . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله . ولكن الانصاف عدم جواز التصرف في هذا المورد حتى مع انحلال الاجمالي ، إذ قد عرفت ان المجوز للتصرف في مورد الشك انما هو قاعدة اليد واصالة الصحة ، وجريان كل منهما في مورد يتوقف على احتمال صحة التصرف حتى في ظاهر الشرع ولو احرز انه لا يجوز له ذلك ولو في ظاهر الشرع لما كان المورد مورد الشئ منهما كما لا يخفى ، وعليه فإذا أجاز الظالم مع علمه بحرمة بعض ما تحت يده في التصرف في الجميع بنحو العموم البدلي فهو قد أجاز التصرف في المحرم المعلوم تفصيلا أو اجمالا . وعلى كل تقدير ليس له ذلك ، فإذا لم تجر قاعدة اليد واصالة الصحة - وحيث يحتمل حرمة التصرف فيما يختاره ومقتضى الأصول الموضوعة المشار إليها سابقا عدم جواز التصرف - فلا يجوز له ذلك . وبما ذكرناه ظهر انه في المورد الأول إذا لم يحتمل صحة تصرفه في ظاهر الشرع - كما إذا احرز انه اجازه من المال المختلط في اعتقاده بالحرام - لا يجوز التصرف فيه . فتحصل : ان مقتضى القواعد عدم جواز التصرف في الجائزة في الموردين الأخيرين ، وفي المورد الأول إذا علم أن المجيز اقدم على التصرف في الشبهة المحصورة الواقعة تحت يده .