شرح
فان قيل : ان أدلة البراءة تدل على الجواز ، أجبنا عنه بما ذكره الشيخ الأعظم « 1 » من حكومة قاعدة الاحتياط على ذلك ، وايراد الأستاذ الأعظم « 2 » عليه بان العجب منه حيث إنه في الأصول شيد أساس تقديم أدلة البراءة على أدلة الاحتياط ، فكيف التزم في المقام بحكومة قاعدة الاحتياط على البراءة .
مندفع بأن ما افاده في الأصول انما هو في الاحتياط الشرعي وكلامه في المقام في الاحتياط العقلي الذي هو مقتضى العلم الاجمالي ، وقد شيد في الأصول أساس تقديمه على ما كان من قبيل قولهم كل شيء لك حلال « 3 » ، أو كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال « 4 » ، راجع الفرائد « 5 » .
اما المقام الثاني : فقد استدل لجواز التصرف في المأخوذ من الجائر في هذه الصورة بطوائف من النصوص :
الطائفة الأولى : النصوص الدالة على حل الأشياء ما لم تثبت
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 174 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 771 .
( 3 ) الوسائل : ج 25 ص 118 ب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ح 2 رقم 31377 ، الكافي : ج 6 ص 339 ح 2 .
( 4 ) الوسائل : ج 25 ص 117 - 118 ب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 رقم 31376 ، الكافي : ج 6 ص 339 ح 1 .
( 5 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 45 - 46 .