شرح
وقد اختار الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » عدم الانحلال ، وتبعه الأستاذ الأعظم « 2 » ، وذهب المحقق النائيني « 3 » وتبعه المحقق الإيرواني « 4 » ، إلى الانحلال .
والحق هو الثاني ، وذلك بناءً على ما حققناه في الأصول من شمول أدلة الأصول لأطراف العلم الاجمالي بنحو التخيير وعدم لزوم محذور في ذلك ، غاية الأمر التزمنا بلزوم الاجتناب عن جميع الأطراف للنصوص الخاصة الواردة في الموارد المخصوصة ، حيث إن المستفاد منها كبرى كلية واضح ، فان مورد تلك النصوص ما إذا تمكن المكلف من ارتكاب جميع الأطراف ، ففيما لا يمكن ذلك يكون المرجع هي أدلة الأصول .
واما على القول بعدم شمولها لها ولو بنحو التخيير ، فلان عدم جريان الأصول في طرفي العلم الاجمالي انما يكون لأجل التعارض ، وهو انما يكون من جهة ان من جريانهما معا يلزم الترخيص في المعصية ، فإذا فرضنا انه لا يلزم من جريانهما معا الترخيص في المعصية
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 176 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 768 .
( 3 ) منية الطالب : ج 1 ص 61 .
( 4 ) حاشية كتاب المكاسب ج 1 ص 316 حكم أخذ الجائزة إذا علم أن في جملة أموال الجائر مال محرم . . .