تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
فالكلام في موارد : اما المورد الأول : فالحق هو انحلال العلم الاجمالي بوجود الحرام في أمواله إلى العلم التفصيلي بحرمة التصرف في بقية أمواله ، اما لكونها مغصوبة ، أو لعدم اذن الجائر في التصرف فيها ، والشك البدوي في جواز التصرف في خصوص الجائزة ، وعليه فمقتضى قاعدة اليد هو جواز التصرف ، ولا تعارضها قاعدة اليد في بقية الأموال لما تقدم من حرمه التصرف فيها على كل تقدير . نعم ، إذا فرضنا ان المكلف مخاطب بخطاب بالنسبة إليها كما إذا جعل الجائر بقية أمواله في معرض البيع وتمكن المكلف من شرائها ، تسقط قاعدة اليد بالمعارضة ، لكن ذلك فرض نادر الوقوع في أموال الاشخاص الذين يكون الشخص عالما بوجود الحرام في أموالهم من الجائر وعماله والاكلين للربا والغاصبين لأموال الناس والسارقين وغيرهم . ولعله إلى ما ذكرناه نظر الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) من ما ذكره من أن القاعدة لا تقتضي لزوم الاجتناب في هذا المورد معللا بقوله : لان تردد الحرام بين ما ملكه الجائر وبين غيره من قبيل التردد بين ما ابتلى به المكلف وما لم يبتل به فلا يحرم قبول ما ملكه لدوران الحرام بينه وبين ما لم يعرضه
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 175 .