شرح
وفيه : ان ظهور الامر في الوجوب بضميمة ما ارتكز في الأذهان من وجوب الخمس في أرباح المكاسب ، يوجب ظهور الخبر في إرادة ثبوت الخمس بعنوان ربح المكسب لا بعنوان المال المشتبه ، ولا أقل من اجماله واحتمال إرادة ذلك .
ثالثها « 1 » : ما دلَّ على وجوب الخمس في الجائزة مطلقا ، وحيث إن المشهور غير قائلين بوجوب الخمس في الجائزة ، فتحمل تلك الأخبار على الاستحباب .
وفيه : ان تلك النصوص ان حملت على الاستحباب أو أبقيت على ظاهرها من الوجوب تكون دالة على ثبوت الخمس في الجائزة بعنوان ربح المكسب لا بعنوان أخر ، فتعتبر زيادتها عن مؤونة السنة ومضي الحول ، وهذا غير ما هو محل الكلام .
فتحصل : انه كما لا دليل على ارتفاع الكراهة باخراج الخمس ، لا دليل على استحبابه فيها بعنوان المال المشتبه .
الثالث : مما ذكر كونه رافعا للكراهة وجود مصلحة في الجائزة هي أهم في نظر الشارع من الاجتناب عن الشبهة ، واستدل لذلك الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) : باعتذار الكاظم ( ع ) عن قبول الجائزة بتزويج عزاب
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 173 .
( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 173 .