شرح
من النصوص الواردة في المقيس عليه صيرورة المال حلالا واقعيا بعد اخراج الخمس ، ومقتضى جريانه بالأولوية في المقام الحلية الواقعية ، فلا يبقى اشتباه حتى تبقى الكراهة .
وأورد عليه الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بان الحلال المختلط بالحرام المعلوم وجوده المجهول قدره انما يكون طاهرا ذاتا ، وانما صار قذرا عرضا بواسطة الاختلاط بالحرام ، فيمكن تطهيره باخراج الخمس ، فكأن الشارع جعل ذلك مصالحة والخمس بدلا عما فيه من الحرام ، وهذا لا يجري في مورد يحتمل كون المال بتمامه حراما وقذرا ذاتا ، فإنه لا معنى لتطهيره باخراج خمسه .
ولكن : يمكن الجواب عن هذا الايراد بان في المقيس عليه انما يحكم بطهارة المال وان كان في الواقع مقدار الحرام أزيد من الخمس ، فإذا فرضنا صيرورة الحرام الواقعي طاهرا وحلالا واقعا باخراج الخمس لكون ذلك مصالحة في نظر الشارع فليكن في المحتمل كذلك ، ومجرد احتمال القذارة الذاتية في مجموع المال لا يمنع من ذلك ، فيكون المقام نظير ما لو كان مال مرددا بين شخصين وتصالحا على النصف مثلا . فتدبر .
مع أنه يمكن تصوير صورة يكون المقام مثل المقيس عليه ، وهي ما
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 171 .