شرح
حتى المأخوذة من عدول المؤمنين ، مع أن مفاد هذه الأخبار ليس هو الكراهة الشرعية ، فإنها تدل على الرجحان العقلي الذي لا يترتب عليه سوى عدم الوقوع في المحتمل .
الثالث « 1 » : ان اخذ المال يوجب محبتهم ، فان القلوب مجبولة على حب من أحسن إليها ، ويترتب عليه من المفاسد ما لا يخفى .
وفيه : ان المنهي عنه هو محبتهم ، فالموضوع ليس هو المال المشتبه بل من هذه الجهة لا فرق بين المشتبه ومعلوم الحلية .
الرابع : ما في الصحيح : ان أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا الا أصابوا من دينه مثله « 2 » .
وفيه : انه ليس في مقام انشاء الحكم بل الظاهر منه كونه ارشادا إلى أن ذلك يستلزم محبة بقائهم ، وهي مرجوحة ، ولا أقل من احتمال ذلك ، مع أن هذا لا يختص بالمال المشتبه .
الخامس : قول الإمام الكاظم ( ع ) في رواية الفضل : والله لولا انني أرى من أزوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها ابدا « 3 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 168 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 179 ب 42 من أبواب ما يكتسب به ح 5 رقم 22293 ، الكافي : ج 5 ص 106 ح 5 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 216 ب 51 من أبواب ما يكتسب به ح 11 رقم 22366 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 3 ص 76 ح 5 .