شرح
فإنه يدل على أن قبول الهدية في نفسه مرجوح ، وانما قبلها الإمام لمصلحة أهم وهي بقاء نسل أبي طالب .
وفيه : ان الظاهر ولا أقل من المحتمل كون منشأ مرجوحية قبولها له ( ع ) انما هو كراهة قبول المنة منهم لا كراهة قبول الهدية شرعا ، ويشهد لذلك ان ما اخذه ( ع ) من الرشيد ان كان من أمواله الشخصية أو من بيت المال أو من مجهول المالك جاز له اخذه من غير كراهة ، اما على الأول فواضح ، واما على الأخيرين فلان بيت المال ومجهول المالك للإمام ( ع ) ، وان كان من معروف لم يجز اخذه حتى لاستيفاء هذه المصلحة المهمة .
فتحصل : انه لا دليل على الكراهة شرعا .
رافع الكراهة عن جوائز السلطان
2 - نسب إلى المشهور « 1 » : ارتفاع الكراهة على تقدير ثبوتها باخبار المجيز بحليته وانه من أمواله الشخصية ، بل عن بعضهم : نفي الخلاف فيه « 2 » . ولكن لم يذكروا لذلك مستندا سوى ما في المكاسب « 3 » بأنه يمكنهامش
( 1 ) ظاهر المكاسب : ج 2 ص 169 ، وظاهر مصباح الفقاهة : ج 1 ص 762 .
( 2 ) رياض المسائل : ج 8 ص 106 .
( 3 ) المكاسب : ج 2 ص 170 .