شرح
وفيه : ان هذا الاحتمال موجود حتى فيما يؤخذ من عدول المؤمنين ، ولا اختصاص له بما يؤخذ من الجائر ، مع أن هذا لا يصلح مدركا للكراهة الشرعية ، غاية الأمر كونه منشئا لرجحان التجنب تحفظا عن الوقوع في الحرام الواقعي ، ولا يترتب على هذا الرجحان سوى الفرار من الوقوع في المحرم الواقعي .
الثاني : النصوص الدالة على حسن الاحتياط : كقوله ( ع ) دع ما يريبك إلى ما لا يريبك « 1 » ، وقوله ( ع ) الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكة « 2 » ، ونحوهما غيرهما .
وفيه : أنه تارة تقول ان هذه الأخبار مختصة بما إذا اشتبه الحكم الظاهري أيضا بمعنى ان الواقعة غير معلومة الحكم حتى ظاهرا ، فهي أجنبية عن المقام لكون الحكم الظاهري وهو الجواز معلوما لقاعدة اليد .
وأخرى : نقول بشمولها لما إذا اشتبه حكمها الواقعي ، وان كان الحكم الظاهري معلوما .
فيرد على الاستدلال بها : انه على هذا لا يختص هذا الحكم بما يؤخذ من يد الجائر ، لوجود احتمال الحرمة الواقعية في نوع الأموال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 27 ص 167 ب 12 من أبواب صفات القاضي ح 43 رقم 33506 .
( 2 ) الوسائل : ج 27 ص 154 - 155 ب 12 من أبواب صفات القاضي ح 2 رقم 33465 ، الكافي : ج 1 ص 50 ح 9 .