شرح
فرائده « 1 » بعد ما اختار عدم تنجيز العلم الاجمالي إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء عنون مسألة أخرى وهي :
انه إذا شك في كون أحد الأطراف داخلا في محل الابتلاء أو خارجا عنه ، هل يكون العلم الاجمالي منجزا أم لا ؟
واختار فيها التنجيز . واستدل له : بان مقتضى الاطلاقات هو ثبوت التكليف لو كان في ذلك الطرف ، ولا يعتني باحتمال خروجه عن محل الابتلاء ، وعليه فالعلم الاجمالي المزبور يكون منجزا .
وأورد عليه السيد الفقيه في حاشيته « 2 » في المقام : بان الابتلاء لو كان شرطا فإنما يكون بالنسبة إلى التنجز لا إلى أصل التكليف ، فهو شرط عقلي في مرتبة متأخرة عن مرتبة المطلق ، فلا يكون الاطلاق وافيا بدفع الشك الراجع إلى حكم العقل ، فهو نظير الشك في شرائط طريق الامتثال .
وفيه : ان ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) وان لم يكن تاما لكونه تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو لا يجوز ، الا ان هذا الايراد لا يرد عليه ، إذ لا يعقل كونه شرطا لتنجز التكليف ، وذلك لان المراد من عدم تنجز التكليف :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 234 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 31 .