شرح
ثم إن الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) احتمل انه لا يجوز الاخذ من الجائر إلا مع العلم باشتمال أمواله على مال حلال .
واستدل له بخبر الحميري عن صاحب الزمان ( عج ) : عن الرجل يكون من وكلاء الوقف مستحلا لما في يده ، ولا يتورع عن اخذ ماله ، ربما نزلت في قريته وهو فيها ، أو ادخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه ، فإن لم آكل طعامه عاداني عليه ، فهل يجوز لي ان آكل من طعامه وأتصدق بصدقة ، وكم مقدار الصدقة ؟
إلى أن قال : الجواب : ان كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل بره والا فلا « 2 » .
وأورد عليه السيد الفقيه « 3 » وتبعه الأستاذ الأعظم « 4 » : بان مورد كلامنا هي الصورة الأولى وهي ما إذا لم يعلم باشتمال أموال الجائر على مال محرم .
ومفروض الرواية عكس ذلك ، وثبوت مال محرم فيها ، لان مال الوقف الذي في يده مال محرم ، ويحتمل ان يكون ما اخذه السائل منه .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 165 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 217 ب 51 من أبواب ما يكتسب به ح 15 رقم 22370 .
( 3 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 31 .
( 4 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 757 .