شرح
تارة يعلم بوجود الحرام فيه تفصيلا .
وأخرى يعلم به اجمالا .
[ ان يأخذ المال من الجائر مع عدم علمه بوجود حرام في أمواله ]
فالصور اربع : الصورة الأولى : ان يأخذ المال من الجائر مع عدم علمه بوجود حرام في أمواله يصلح ان يكون المأخوذ من ذلك ، لا اشكال في جواز الاخذ في هذه الصورة ، وذلك لوجوه : الأول : عموم قاعدة اليد ، التي هي من القواعد التي عليها بناء العقلاء وعمل المتدينين ، وتدل عليها جملة من النصوص ، وهي امارة لملكية ما تحت يد كل شخص له ، كما أشبعنا الكلام في ذلك في رسالة القواعد الثلاث . الثاني : اصالة الصحة الجارية في اعطاء الجائر مجانا أو مع العوض . وأورد عليها بايرادين : أحدهما : ما افاده الأستاذ الأعظم « 1 » ، وهو : ان مدرك هذا الأصل انما هو السيرة وهي من الأدلة اللبية ، فلا بد من الاخذ بالمتيقن ، وهو نفس العقود والايقاعات مع احراز أهلية المتصرف للتصرف ، فلا يكون المقام مجرى لها ، إذ الشك في المقام في أهلية الجائر للاعطاء . وفيه : ما حققناه في الرسالة المشار إليها ، من أن اصالة الصحة تجريهامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 756 .