شرح
الموضع الثالث : إذا كانت الأرض محياة حال الفتح ثم ماتت ،
فهل هي باقية في ملك المسلمين كما اختاره الشيخ الأعظم « 1 » ( رحمة الله عليه ) وتبعه جمع .
أم تدخل في ملك الإمام كما ذهب إليه جمع آخرون « 2 » ؟
وجهان : قد استدل للأول : باختصاص أدلة الموات بما إذا لم يجر عليه ملك مسلم دون ما عرف صاحبه ، فان تلك الأرض حينئذ باقية في ملك مالكها سواء كان هو الشخص كما لو أحيى أحد أرضا ، أم كان هو النوع كما في المقام .
وفيه : ان اطلاق ما دلَّ على أن الأرض المحياة حال الفتح للمسلمين « 3 » وما دلَّ على أن من أحيى أرضا فهي له « 4 » لا يشمل أرضا ماتت بعد ذلك ، إذ الحكم حدوثا وبقاءا تابع لفعلية الموضوع والمفروض انعدامه .
واستصحاب بقاء الملكية مضافا إلى عدم جريانه في الشبهات الحكمية لا يجدي في المقام لمحكوميته لما دلَّ على أن موتان الأرض له ( ع ) وتشير إلى ما ذكرناه النصوص الدالة على تملك المحيي وان
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 428 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 52 ، مصباح الفقاهة : ج 1 ص 844 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 368 - 371 ب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 4 ) الوسائل : ج 25 ص 411 - 413 ب 1 من أبواب احياء الموات ؟