شرح
وثالثا : انه لم يكن يشاور أمير المؤمنين ( ع ) في الأمور المهمة الراجعة إلى الدين قطعا .
ومنها « 1 » : حضور أبي محمد الحسن ( ع ) في بعض الغزوات ودخول بعض خواص أمير المؤمنين من الصحابة كعمار في امرهم .
وفيه : انه لا يكون كاشفا عن كون الغزو من العسكر بالاذن ، والفتح لا يستند إليهم خاصة كما لا يخفى ، مع أنه أخص من المدعى .
ومنها « 2 » : صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) قال : سألته عن سيرة الإمام ( ع ) في الأرض التي فتحت بعد رسول الله ( ص ) فقال : ان أمير المؤمنين ( ع ) قد سار في أهل العراق بسيرة فهي امام لسائر الأرضين « 3 » .
وحيث لا ريب في أن ارض العراق خراجية فلا محالة كان أمير المؤمنين يأخذ منها الخراج ، فإذا كانت ارض العراق اماما لسائر الأرضين ثبت استحقاق الخراج من سائر الأرضين .
وفيه : انه من المحتمل كون السؤال والجواب ناظرين إلى مقدار
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 245 ، وفي الحاشية : تاريخ الطبري 323 : 3 ، والكامل في التأريخ لابن الأثير 109 : 3 ، لكنهما ذكرا حضور أبي محمد الحسن وأبي عبد اللّه الحسين .
( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 246 .
( 3 ) الوسائل : ج 15 ص 153 - 154 ب 69 من أبواب جهاد العدو ح 2 رقم 20193 ، التهذيب : ج 4 ص 118 ح 1 .