شرح
واما المقام الثاني : فمقتضى اصالة عدم كون الفتح باذنه عدم كونها ملكا للمسلمين ولا يكون هذا الأصل مثبتا ، إذ موضوع كون الأرض للمسلمين هو الفتح عنوة باذن الإمام ، فإذا كان أحد جزئي الموضوع محرزا بالوجدان والاخر بالأصل يترتب عليه حكمه ، وان أبيت الا عن كون الموضوع هو الفتح المستند إلى اذن الإمام ( ع ) ، لا يجرى هذا الأصل ، الا انه تجري اصالة عدم الاستناد بناءً على جريان الأصل في العدم الأزلي كما هو الحق .
وقد ذكروا في الخروج عن هذا الأصل وجوها « 1 » : منها : خبر جابر الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) انه اتى يهودي أمير المؤمنين ( ع ) في منصرفه عن وقعة النهروان فسأله عن مواطن الامتحان ، وفيه قوله ( ع ) : واما الرابعة يا أخا اليهود فان القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأي لا اعلمه أحدا ولا يعلمه أصحابي ولا يناظرني غيره « 2 » .
وفيه : أولا : ان الخبر ضعيف السند .
وثانيا : انه مختص بالفتوحات في زمان الثاني ولا يشمل غيرها .
هامش
( 1 ) راجع المكاسب : ج 2 ص 244 ، ومصباح الفقاهة : ج 1 ص 842 .
( 2 ) الخصال : أبواب السبعة ، باب أن الله تعالى يمتحن أوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن وبعد وفاتهم في سبعة مواطن .