شرح
وثالثا : انه يتم إذا علمنا بأنهم اخذوه منه مع علمهم بكون المأخوذ من خراج تلك الأرض ، وهو كما ترى .
ومنها « 1 » : حمل فعل المسلم على الصحة .
وفيه : انه ان أريد به حمل فعل الجائر على الصحة ، فيرد عليه : ان اخذ الجائر للخراج حرام على اي تقدير ، ومعه لا مورد لحمل فعله على الصحة .
ودعوى « 2 » ان اخذه الخراج من غير الأراضي الخراجية أكثر فسادا من اخذ الخراج من الأراضي الخراجية ، فلابد من حمل فعله على الأقل فسادا عن الاشتباه ، مندفعة بأنه لا دليل على حمل فعل المسلم على الأقل فسادا ، مع أنه لو تم ذلك لما تم في المقام ، إذ معلوم ان الجائرين يأخذون الخراج مع عدم احراز كون الأرض خراجية .
وان أريد به حمل فعل المؤمن المتلقي لذلك الخراج من السلطان على الصحة ، فهو متين لو ثبت ذلك ، ولكن مع ذلك لا يثبت به كون الأرض خراجية لعدم حجية اصالة الصحة في مثبتاتها ، وان كانت من الامارات كما حققناه في رسالة القواعد الثلاث .
ثم إنه في موارد عدم ثبوت كون الأرض خراجية والشك في
هامش
( 1 ) راجع المكاسب : ج 2 ص 241 .
( 2 ) راجع المكاسب : ج 2 ص 242 .