تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
فيكون المتحصل من الخبر : انه في هذه الموارد الخمسة يجوز الاخذ بظاهر الحال ، ففي مورد الشهادات إذا كان الشاهد ظاهر الصلاح عند الناس تقبل شهادته . الثاني : صحيح حريز المتضمن لقصة إسماعيل وفيه : فقال إسماعيل : يا أبه اني لم أره يشرب الخمر انما سمعت الناس يقولون فقال ( ع ) : يا بني ان الله عز وجل يقول في كتابه يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين يقول : يصدق الله ويصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر « 1 » . بتقريب : انه ( ع ) امر بترتيب آثار الواقع على مجرد قول الناس الذي هو عبارة عن الشياع ، وجعل عليه السلام من يقول الناس انه يشرب الخمر ، شارب الخمر . وفيه : ان المأمور به ليس ترتيب جميع آثار الواقع بل خصوص ما ينفع المخبر إليه ولا يضر المخبر عنه . وبعبارة أخرى : انه لا ملازمة بين تصديق المخبر المأمور به في الخبر ، وبين العمل على طبق قوله . ويشهد لما ذكرناه : قوله ( ع ) في خبر أخر : كذب سمعك وبصرك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ص 82 - 83 ب 6 من أبواب أحكام الوديعة ح 1 رقم 24207 ، الكافي : ج 5 ص 299 ح 1 .