شرح
فالأولى ان يورد عليه : بان تلك النصوص كما بيناه في تلك المسألة واردة في مقام بيان الحلية الظاهرية لا الواقعية - فراجع - وعليه فحلية الخراج والزكاة مع عدم كون الشخص مصرفا لا بدَّ لها من التماس دليل أخر مفقود .
فالأظهر : هو عدم الجواز كما هو واضح .
وقد استدل لهذا القول « 1 » ، بقوله ( ع ) في خبر الحضرمي المتقدم اما علم أن لك في بيت المال نصيبا ، وبتعليل العلامة « 2 » ( رحمة الله عليه ) أصل الحكم بان الخراج حق الله اخذه غير مستحقه فبرئت ذمته وجاز شراؤه .
ويرد على الأول : انه لا يدل على جواز اخذ من لا نصيب له في بيت المال ، وانما هو متضمن للتعريض على ابن أبي سماك في عدم اعطائه من له نصيب فيها .
ويرد على الثاني : مضافا إلى عدم تمامية هذا التعليل في نفسه كما لا يخفى : انه لا ينافي حكم الشارع بجواز اخذه من الجائر مع عدم كونه مصرفا له .
وبعبارة أخرى : انه لا اشعار فيه في اعتبار الاستحقاق في المصرف .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 237 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ط ق : ج 1 ص 583 .