تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
ولم أقف عاجلا على ما يمكن الاستدلال به لهذه الكبرى الكلية سوى وجوه أربعة : الأول : مرسل يونس عن الإمام الصادق ( ع ) عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي ان يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ، فقال ( ع ) : خمسة أشياء يجب على الناس الاخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والمواريث ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه « 1 » . بتقريب : ان المراد بالحكم هي النسبة الخبرية وظهور هذه النسبة عبارة أخرى عن الشيوع ، فيدل المرسل على أنه يجوز الاخذ بالشيوع في هذه الأمور الخمسة . وفيه : ان الظاهر إرادة النسبة من الحكم لا الخبر عنها ، وظهور النسبة غير ظهور الخبر عنها وشيوعه ، الا ترى انه ربما يكون ولدية زيد لعمرو ظاهرة ولكن الخبر عنها ليس شائعا ، والشاهد على إرادة ذلك من الحكم مضافا إلى ظهوره في ذلك قوله ( ع ) في ذيل المرسل : فإذا كان ظاهره . . . إلى آخره ، فإنه صريح في أن الظاهر مقابل الباطن ، وعن بعض نسخ التهذيب « 2 » ، ظاهر الحال ، بدل ظاهر الحكم ، وعليه فالامر أوضح ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 27 ص 393 ب 41 من أبواب الشهادات ح 4 رقم 34035 ، التهذيب : ج 6 ص 283 - 284 ح 186 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 288 ح 5 .