شرح
أقول : لا اشكال في أنه يجوز شراء الخراج والصدقة من الجائر ، كان الاخذ مستحقا وموردا لهما أم لم يكن ، إذ لا يعتبر في صحة الشراء كون المشتري مستحقا ومصرفا لهما .
ويدل عليه اطلاق الاخبار ، وكذلك بالنسبة إلى شراء الأرض الخراجية مع وجود المسوغ للبيع وتقبلها وتقبل الخراج .
واما الاخذ من الجائر مجانا ، فإن كان الاخذ مستحقا أو مصرفا لما يأخذه فلا كلام .
انما الكلام فيما إذا لم يكن مصرفا له .
فقد يقال : ان مقتضى اطلاق النصوص المتضمنة لحلية جوائز السلطان ، حليته وجواز الاخذ مطلقا .
وأورد عليه الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بأنه لا اطلاق لها ، وانما هي واردة في اشخاص خاصة ، فيحتمل كونهم ذوى حصص من بيت المال .
وفيه : ان بعض تلك النصوص مطلق ، كخبر زرارة « 2 » ومحمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) : جوائز العمال ليس بها بأس . ونحوه غيره « 3 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 236 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 214 ب 51 من أبواب ما يكتسب به ح 5 رقم 22360 ، التهذيب : ج 6 ص 336 ح 52 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 213 ب 51 من أبواب ما يكتسب به .