شرح
واحتمل كونها مشروطة في وجودها بنظر شخص خاص ، يعتبر فيها اذن الفقيه وله الولاية عليها ، وبين ما دلَّ على نفوذ تصرفات الجائر ، وان أمكن الاستئذان من الفقيه كما لا يخفى .
ثم إن مقتضى القاعدة هو الاقتصار على المتيقن من موارد تصرف الجائر ، وهي صورة عدم التمكن من الامتناع على التسليم إليه ، فلو دفع إليه اختيارا لما كان تصرفه نافذا .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - : قوله ( ع ) في صحيح العيص المتقدم ولا تعطوهم شيئا ما إلى ذلك - : قوله ( ع ) في صحيح العيص المتقدم ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فان المال لا ينبغي ان يزكى مرتين فإنه وان ورد في خصوص الزكاة الا انه يثبت في الخراج والمقاسمات بعدم القول بالفصل .
واما ما استدل به الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) علي هذا فستعرف ما فيه عند شرح عبارة الكتاب .
وقد استدل للقول الأول المنسوب إلى المشهور : بان الجائر انما غصب الخلافة والولاية ، وهو في ذلك آثم ومعاند لله ورسوله ، الا ان امر التصرف في الأراضي الخراجية جعل للوالي وان كان باطلا ، وعليه فهو الولي في هذا الامر .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 217 .